لقد عدنا الى محاكم التفتيش في القرن الواحد والعشرون

0

بقلم: جورج حداد

عندما يقوم بطاركة سوريين ولبنانيين بتلميع نظام فاشي و يصولون ويجولون في محاولات، للدفاع عن هذا النظام الفاسد الذي دمر سوريا، وقتل في المعتقلات اكثر من ربع مليون مدني تحت التعذيب بالاضافة الى مليون شهيد وعشرة ملايين نازح ولاجئ ومشرد, ودمر اغلب المدن التي طالبت بالحرية، واستقدم المليشيات الطائفية الإيرانية ومع ذلك فشل في إنهاء الثورة.

ثم بعد ذلك قام بتقديم سوريا على طبق من ذهب للمحتل الروسي، مقابل ان تبقى المافيا الاسدية في سوريا متحكمة برقاب السوريين، وطبعا قام فلاديمير بوتين بتلبية هذا العرض السخي واشبع غريزته الدموية وجعل الشعب السوري الثائر مختبرًا لأسلحته الجديدة، واكمل تدمير تلك المدن متباهيا بإنتصارات عسكرية وهمية، وهي في حقيقتها هزائم أخلاقية كبرى، بعد أن انتصر بطائراته على ثوار شبه عُزل، كما تنتصر اسرائيل على الشعب الفلسطيني، في ظل تأمر العالم “المتحضر” على ثورتهم وشعوبهم ومستقبلهم.

كل هذا عادي عندما يكون القانون الدولي بيد مافيات روسية وامريكية، ولكن ان يقوم رجال الدين المسيحي والذين يزعمون انهم “ممتلئين روح القدس” بل يوزعونها على الاتباع كما كانوا يفعلون في محاكم التفتيش، ويدافعون عن محاكم تفتيش القرن الواحد والعشرين للمافيا الأسدية في اقبية اجهزة المخابرات السورية. وهذا ما كشفت عن جزء منه صحيفة فرنسية مثل “ليبراسيون”: في سوريا “تفريغ الجثث كل ليلة”.

طبعا كل سوري ولنباني يعلم ماذا فعلت مافيات المخابرات السورية في لبنان وسوريا، ولمن لا يعلم من المطبلين للمقاومة نؤكد لهم ان ما تم ممارسته على الشعب اللبناني من قبل النظام السوري و المخابراته كان مخزيا، فقد اذلت واحتقرت وسرقت وقتلت الكثير من البنانيين، وتعاونت مع اسرائيل بطرد منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان ، وقامت بمذابح ضد الفلسطنيين، نعم لقد كان الكثير من اللبنانيين ومن اتباع هؤلاء البطاركة يعانون الظلم والابتزاز وحتى السكوت على الاغتصاب، من قبل هؤلاء الأوباش.

ولكنّ هناك أوامر اتت لهؤلاء المرتزقة في مؤتمر جنوب إيطاليا الذي ركز على عودة اللاجئين المسيحيين لبلادهم مطلقا دعايات النظام عن نفسه، عن كونه “نظامًا علمانيًا”، مؤكدةً على ما يردده الأسد دومًا، عن أنه البديل الأفضل للإسلاميين.

هذا ما دفع احد الوطنيين المسيحيين ان يقول عن هؤلاء البطاركة: “عارنا كبير نحن المسيحيين أن نسمح لـ(صرامي) بإدعاء تمثيلنا”.

في تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان، نشر في عام 2015، أثناء ذروة صعود تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، قال التقرير أن النظام السوري كان له النصيب الأكبر من تدمير الكنائس في سوريا، وأوضح التقرير أن النظام السوري هو من قصف ثلثي الكنائس المدمرة في سوريا، بينما كان تنظيم “داعش” قد قام باستهداف ثلث الكنائس التي دمرت في تلك الفترة.

وكان التقرير قد أكد أن النظام السوري قصف 46 كنيسة، فيما أشار التقرير إلى أن الهجمات النظامية على الكنائس تمت بطريقة متعمدة. وبحسب التقرير أيضا فإن النظام استخدم أكثر من 6 كنائس كمراكز عسكرية، من أجل قصف المناطق المحيطة مما أدى لإحتقان طائفي.

الأرقام تبدو قديمة بين 2015، و2018 فترة طويلة، ولم توضح تقارير جديدة إحصائيات حديثة عن الأعدد التي دمرها النظام، من الكنائس حتى بعد انتهاء تنظيم داعش الإرهابي.

وتشير تقارير حقوقية أخرى إلى أن النظام السوري، قام بقتل مئات المدنيين المسيحين، فيما أصيب المئات الأخرين خلال عمليات النظام العسكرية في سوريا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.