أفكار وآراء

تعميق الانقسام السياسي في تركيا مع تولي أردوغان المزيد من الصلاحيات

بعد فوزه في الانتخابات التركية في ٢٤ حزيران/يونيو، تولى الرئيس رجب طيب أردوغان في ٩ تموز/يوليو صلاحيات تنفيذية جديدة وواسعة النطاق. فقد أصبح الآن رئيس الدولة والحكومة والجيش و«حزب العدالة والتنمية» الحاكم وقوات الشرطة الوطنية.

المنظور الأوسع: مع تمتعه بصلاحية تعيين أغلبية القضاة في المحاكم التركية العليا، وسيطرته على السلطة التشريعية للبلاد، أصبح أردوغان أكثر القادة الأتراك حصناً منذ أن أسس مصطفى كمال أتاتورك تركيا الحديثة كجمهورية علمانية في عام ١٩٢٣.

الخلفية: بعد أن ترعرع في تركيا العلمانية وواجه الإقصاء الاجتماعي بسبب تقواه ووجهات نظره المحافظة، يعمل أردوغان الآن بدافع عداء متأصل نحو إرث أتاتورك. فمنذ توليه السلطة، أعطى دوراً مهيمناً للإسلام المحافظ في المجتمع والتعليم والسياسة، دون أن يلغي رسمياً الصيغة العلمانية للدستور.

وتماشياً مع رؤية أردوغان، أصدر “مجلس التعليم الوطني” التركي توصيةً بشأن السياسة في عام ٢٠١٤ تقضي بتدريس مناهج الإسلام لجميع الطلاب اعتباراً من سن السادسة. وتعكس هذه السياسات الغرائز الثورية لـ«حزب العدالة والتنمية» كونه يتصرف في شكل حزب الأغلبية. والنتيجة هي ممارسة تركيا حالياً التمييز ضد مواطنين لا يتبعون الإسلام المحافظ الذي ينتمي إليه أردوغان.

نعم، ولكن: تختلف تركيا عن غيرها من دول الحزب الواحد، حيث أن تصويت «حزب العدالة والتنمية» لم يتجاوز أبداً نسبة ٥٠٪. فبالكاد فاز أردوغان في انتخابات ٢٤ حزيران/ يونيو، حيث حصل على ٥٢٪ فقط من الأصوات. ويعود الفضل لفوزه إلى دعم «حزب الحركة القومية» الحليف. ويُذكر أن ما يقرب من نصف [سكان] البلاد يعارضه بشدة.

خلاصة الكلام: على الرغم من هيمنته الانتخابية المحدودة، يعمل «حزب العدالة والتنمية» كما لو كان لديه دعم كاسح، ويتجنب بناء توافق في الآراء. وفي الوقت الذي يستمر فيه أردوغان في تأسيس نظام الحزب المسيطر على قاعدة انتخابية منقسمة، فقد يتجه المجتمع التركي نحو أزمة سياسية طويلة الأمد.

سونر چاغاپتاي

 

هذا المقال منقول نشر لأول مرة في أكسيوس، وتمت ترجمته ونشره مرة ثانية بواسطة معهد واشنطن للدراسات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق