نوافذ الحرية في جدران الرعب

نوافذ الحرية في جدران الرعب

نوافذ الحرية في جدران الرعب Featured

By / رؤية الساعة الخامسة والعشرون / الإثنين, 25 أيلول/سبتمبر 2017 20:06
"الساعة الخامسة والعشرون رواية ادبية رائعة" ولكنها بالنسبة لنا هي ساعة في زمان مختلف بابعاده الفكرية والاخلاقية، علينا ان نصنعها لكي نستحقها، ساعة لم تأتي بعد وقد لا
نعيشها في هذه الدنيا، هي الساعة التي حلمت بها فدوى سليمان وبحثت عنها وراء النوافذ والجدران ولا اشك انها قد تمتعت برائحتها ونكهتها حتى لو لم يمهلها القدر لتسمع رنينها.
لا شك ان الثورة مازالت في بدايتها وأن هناك شعلة جديدة تلوح في الافق من خلال نوافذ الحرية في جدران الرعب، وجرذان السياسة والاعلام، فقد تم الكشف عن امراض خطيرة تعانيها مجتماعاتنا العربية والاسلامية. ففي كل بقعة من ارض هذه الامة تم ارتكاب اشنع الجرائم بحق أهل تلك البلاد لانهم عرب ولأنهم مسلمين، وفي غالبها كانت تحت شعارات طائفية، وانتصرت اجهزة المخابرات والفساد الاقليمية والدولية في معارك كثيرة لانهم كانوا يعلمون نقاط ضعفنا وجهلنا في حين كنا لا نعرف شيئا عن نقاط ضعفهم أو قوتهم ولم يخطر ببالنا ما يخططونه لنا، فمثلا هل كنا نعلم أو يهمنا ان نعلم بأن نسبة العلويين الكارهين للمافيا الحاكمة في سوريا كانت نسبة كبيرة في بداية الثورة (ربما تصل الى (٨٠٪) وكانت نسبة لا بأس منهم قابلة للانخراط في الثورة لو انه وجد في المعارضة من يدير الحرب الاعلامية ضد النظام بنزاهه وصدق وذكاء، وهل نعلم ان اجهزة الاستخبارات السورية كانت تعلم ذلك وكان كل همها وسعيها ان تكسب الوقت لتغير ذلك الواقع؟!.وذلك بتغيب الشخصيات الثورية العملية القادرة على التواصل مع العلويين ومخاطبة الاقليات بالطريقة التي يفهمونها. للأسف بعد سنة ونصف اصبح اكثر من 95% من العلويين حاقدين على الثورة والثوار وكذلك المسيحيين، وليس بسبب ذكاء تلك الاجهزة بل بسبب غباء وانتهازية من تصدر المعارضة بتسويق من قنوات محسوبة على الثورة "لا استثني احدا منكم". نحن هنا لا نسعى لتبرئة الاقليات من امراضها ولا من مسؤوليتها في خراب سوريا. ولكننا اذا لم نعرف السبب فلن يبطل العجب!!.
 
الآن نحن امام ظاهرة جديدة ومعركة فكرية ثقافية هي استمرار للثورة روحا واستعداد لثورة جديدة فكرا وثقافة وعلما وتربية واخلاقا واعلاما، لذلك ندعو كل المخلصين لنسيان اسمائهم والبدء من جديد وبدورنا سنقوم في موقع الساعة الخامسة والعشرون بتقديم ما نستطيع من اجل كشف الحقائق ووأد الوهم، وندعو الجميع بمختلف مشاربهم للمشاركة معنا بكتاباتهم وافكارهم ومقالاتهم   ونشاطاتهم لكي نكون نقوى بعضنا ببعض باذن الله.
 
بقلم: سقراط البعاج 

Author

Sukrat AlBaaj

Login to post comments

Please publish modules in offcanvas position.