روسيا والأسد ينهون معركة الغوطة وترامب يتراجع خطوة ومفاوضات

ضربة أمريكية لإضعاف نفوذ الأسد العسكري والإيرانيين

ضربة أمريكية لإضعاف نفوذ الأسد العسكري والإيرانيين

/ تقارير ومتابعات / السبت, 14 نيسان/أبريل 2018 14:35

بالتزامن مع قيام القوات الأمريكية والبريطانية والفرنسية ضربات جوية ضد نقاط عسكرية تابعة لنظام بشار الأسد، يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قيام قواته مدعومة فرنسيا وبريطانيا بضربة قوية ودقيقة إلى ترسانة نظام بشار الأسد الكيميائية، كعملية تأديبية ردًا على هجوم أسد كيماوي على مدينة دوما بالغوطة الشرقية، بعد أيام من المفاوضات والمباحثات حول الضربة التي وجهها أخيرًا إلى دمشق.

وقال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس في إفادة صحفية مقتضبة أثناء قيام قواته بتنفيذ العمليات، أن الضربة وجهت للأسد بأكثر من 100 صاروخ أطلقت من سفن حربية، وطائرات أمريكية، على منشئات نووية سورية قال أن النظام إستخدمها في تنفيذ الهجوم الذي قتل أكثر من 78 مدني وأصاب نحو ألف آخرين.

 

موقف روسي هادئ

 

أثناء الهجوم الغربي ضد بشار الأسد، كان الصمت الروسي هو سيد الموقف حيث لم يعلق الروس على الضربة، لكن الإعلام السوري التابع للنظام، قال أن دفاعته تقوم بصد الصواريخ التي تضرب في عمق دمشق، الأمر الذي نفته واشنطن مؤكدةً أن الضربات حققت كافة أغراضها العسكرية.

لكن بعد إنتهاء الضربة، أعلنت روسيا بشكل منضبط رفضها للعملية العسكرية، وبرغم أن واشنطن نفت التنسيق مع الروس في ضرب دمشق، كما قال وزير الدفاع الأمريكي إلا أن الصمت الروسي أكد موافقة ضمنية غير صريحة على الضربات الأمريكي التي رآها مراقبون غير مؤثرة على الصعيد العسكري، كما ندد نظام الأسد بسوريا بالضربة معتبرًا أنها بمثابة "عدوان"، لكن إشارة دولية أكدت أن الهدوء والإستقرار عادا إلى الوضع السوري عقب إنتهاء الضربة. كما نقلت رويترز عن مصدر مقرب من نظام الأسد، تأكيده أن دمشق وحلفائها استوعبوا الضربة العسكرية، كما نقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي تأكيده على أن موسكو على إتصال وثيق مع الدول التي نفذت الضربة. كما دعا الرئيس الروسي صباح اليوم السبت، مجلس الأمن إلى إنعقاد بشأن الوضع في سوريا.

 

ترحيب دولي

 

عقب الضربة التأديبية لنظام الأسد، رحبت عدة دول عربية وغربية بالضربة الأمريكية على النظام السوري حيث أعلن الرئيس التركي دعم بلاده لعمل عسكري ضد نظام الأسد، كما أكدت تركيا على أنه يجب إزاحة بشار الأسد ومنعه من إستخدام كافة الأسلحة ضد المدنيين السوريين، وليس الأسلحة الكيميائية فقط، من جانبها رحبت قطر بأي ضربة تساهم في إضعاف النظام السوري، كما أكد الإتحاد الأوروبي للعمليات العسكرية التي شنها حلفاؤه الغربيين ضد نظام بشار الأسد. من جهتها طالبت عدة دول بوقف التصعيد في سوريا مؤكدين على دعمهم العملية السياسية لحل الأزمة، كما أكد الأمين العام للأمم المتحدة دعمه لإستقرار الأوضاع في سوريا، ودعوته إلى اللجوء للعملية السياسية لحل الأزمة.

 

ضربة محدودة

 

قال مراقبون للوضع السوري أن الضربة التي وجهها ترامب لنظام بشار الأسد غير مؤثرة في سير العملية العسكرية، من جهته قال نصر الحريري رئيس وفد المعارضة في مفاوضات جنيف، أن ضربة واشنطن للأسد قد تثنيه عن إستخدام أسلحة كيمائية في هجمات مقبلة، لكنها لن تمنعه من إستخدام أسلحة أخرى ضد المدنيين.

وقال مراقبون أن أمريكا وحلفائها ضربوا دمشق، لوقفه عن إستخدام الأسلحة الكيمائية، لكنهم لم يقوموا بعمل واضح لحماية المدنيين من هجمات نظامية آخرى، مؤكدين على أن واشنطن لا تريد سوى فرض العملية السياسية عن طريق تمهيد عسكري بسيط وغير مؤثر على الناحية العسكرية لكنه سيكون مؤثر بالتأكيد في العملية السياسية لإنهاء الأزمة.

 

إزاحة إيران والأسد؟

 

من جهتهم اكد محللون في حديثهم حول الضربة أثناء التغطية الإعلامية للعمليات، أن واشنطن قد لا تريد إزاحة الأسد في الوقت الراهن لكنها تريد تحجيم قواته العسكرية، وخفض نفوذه العسكري، بإضافة لإبعاد إيران ونفوذها العسكري، حيث قامت الولايات المتحدة بضرب مواقع لمليشيات حزب الله وقوات آخرى موالية لإيران، مؤكدين على موقف روسي المحايد تجاه النفوذ العسكري لحلفائها الإيرانيين في سوريا.

من جهتها رفضت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، عن سؤال حول إزاحة بشار الأسد عن السلطة، مؤكدةً على أن العملية كان هدفها وقف إستخدام الأسد للأسلحة الكيميائية، مؤكدةً على أن حلًا سياسيًا جاري التباحث بشأنه مع شركائها والقوى الآخرى في سوريا.

Author

فريق التحرير

فريق التحرير

Login to post comments

Please publish modules in offcanvas position.