كوشنر: الإستقرار يتحقق في الشرق الأوسط إذا تحقق السلام

كوشنر: الإستقرار يتحقق في الشرق الأوسط إذا تحقق السلام

/ الإثنين, 04 كانون1/ديسمبر 2017 22:43

في مقابلة أمام مؤتمر الشرق الأوسط “منبر سابان” في معهد بروكينغز يوم الأحد أكد كوشنر أن اندفاع إدارة ترامب لتحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينين نابع من هدف

أوسع وهو وقف التأثير الإيراني وخطر تنظيم “الدولة”. وقال “لو أردنا أن نحقق الاستقرار في المنطقة فعلينا حل هذا الموضوع″. وقال إن ترامب “يتعامل مع ضرورة حل هذا”. وتعلق صحيفة “واشنطن بوست” إنه بعد عام تقريباً من الجولات والتحركات فلا أحد يعرف إلى أين ستقود هذه المبادرة. وتشير إلى أن المشاركين المفترضين في الخطة – التي يصفها المسؤولون بالشاملة – بمن فيهم الإسرائيليون والفلسطينيون والداعمون الدوليون لا يعرفون عنها الكثير مما قاد للكثير من التكهنات. وقال مسؤول إسرائيلي بارز الأسبوع الماضي: “لو كان هناك حل الدولتين فإن جزءاً كبيراً من الائتلاف سيعارضها” مضيفاً أن أي محاولة لإنشاء دولة فلسطينية بأي شكل “سيؤدي لانهيار الحكومة” التي يقودها بنيامين نتنياهو.

ونقلت الصحيفة عن عضو اللجنة التنفيدية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي: “هذه شائعات وسمعنا عن تحركات لضم العرب وتقديم مكافآت لإسرائيل والضغط على الفلسطينيين بالتهديد والابتزاز″. وزادت التقارير بشأن اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل من مظاهر القلق. مشيرة لتحذيرات الملك عبدالله الثاني الذي قال إن أي تحرك “سيستغله الإرهابيون ويثيرون الغضب والإحباط واليأس من أجل نشر آيديولوجياتهم”. وفي الوقت الذي قال المسؤولون إن ترامب سيقوم بالتوقيع على تأجيل قانون 1995 والذي يوقعه الرئيس كل ستة أشهر بشأن نقل السفارة وكان موعده النهائي أمس الاثنين إلا انه سيلقي خطاباً منتصف الأسبوع يعترف به بالقدس عاصمةً للدولة اليهودية.

الرئيس يقرر

وكان كوشنر قد تجنب التعليق على موضوع السفارة قائلا إن ترامب لا يزال ينظر للعديد من الجوانب المختلفة. وأضاف “الرئيس هو الذي سيقوم باتخاذ القرار، وهو الشخص الذي سيخبركم لا أنا”. ورد حاييم سابان، الملياردير الإسرائيلي الذي يدير الحوار السنوي بين الولايات المتحدة والمسؤولين الإسرائيليين إنه سيتصل بكوشنر الخميس للحصول على إجابة، أي بعد يوم من الخطاب المرتقب لترامب فرد كوشنر “تمام” . وابتعد كوشنر عن الأضواء في الوقت الذي كان فيه المحقق الخاص روبرت موللر يحقق في إمكانية علاقته بالتدخل الروسي في انتخابات عام 2016. ولم يستطع سابان ـ الذي يعتبر من المتبرعين الكبار للحزب الديمقراطي وقال إنه طور علاقة جيدة مع صهر الرئيس ـ استخراج معلومات منه حول الخطة المقترحة للسلام. وبعد أن شرح كوشنر أن الإيرانيين بـ “طموحاتهم النووية والفساد الإقليمي الواسع الذي يقومون به” إلى جانب تهديد تنظيم الدولة والأيديولوجية المتطرفة يمكن التصدي لهما بعدما يتم حل القضية الإسرائيلية – الفلسطينية، رد سابان بسؤال طرحه الكثير من خبراء المنطقة: “أفهم هذا ولكن من أجل تحقيقه” و”الفريق فيه محامي أملاك وإفلاسات، ولا أعرف كيف استمر هذه الاشهر، وهذا مثير للدهشة فلا يوجد فيه “ماشير” ( كلمة يديشية تعني المحرك) للمحادثات الشرق أوسطية” و “تساءل كيف تعملون وانتم، مع احترامي الشديد لكم حفنة من اليهود الارثوذكس لا فكرة لديهم عن شيء”. وتساءل “ماذا تفعلون؟ أسأل بجدية، أنا لا أفهم هذا”. ووسط ضحك الحضور رد كوشنر “أؤكد انه ليس فريقاً مقنعاً ولكنه بالتأكيد فريق مؤهل، ماذا تقول؟”. ويضم فريق كوشنر ثلاثة من اليهود الأرثوذكس، كوشنر نفسه وجيسون غرينبلات وديفيد فريدمان، السفير الأمريكي في إسرائيل والمعروف بدعمه وتمويله الحركة الاستيطانية. أما العضو الرابع فهي دينا باول، قبطية أمريكية من أصل مصري تعمل نائبة لمدير الأمن القومي.

مثل مأدبة عشاء

وأبعدت وزارة الخارجية التي قادت مبادرات عدة في الشرق الأوسط سابقاً عن خطة البيت الأبيض الحالية. وبحسب المسؤولين العارفين بنقاشات الفريق فسيتم الإعلان عن الخطة بشكل كامل بدلاً من التحرك من موضوع لآخر على أمل الحصول على تنازلات من كل فريق حوله. وبهذه الحالة سيجد كل طرف فيها ما يمكن قبوله. وقارن مسؤول الخطة المقبولة بحفلة عشاء يعدها المضيف، فبدلاً من سؤال كل مدعو عما يريد تناوله تقدم لهم وجبة مكونة من عدد الأطباق وكل واحد يأخذ ما يحب ويترك ما لا يحب. ومن أجل أن يفهموا الوضع يقول كوشنر إنه كان عليهم الاستماع والاجتماع مع قادة الدول في المنطقة: “لقد قمنا بالاستماع للتعلم ومعرفة ما هي خطوطهم الحمر والعثور على مناطق اتفاق وأسباب لعمل أشياء بدلاً من أن لا نعمل”. وأضاف: “قمنا بمناقشة الكثير من الأفكار في عدد من الأماكن” و”هناك الكثير من التكهنات، وهناك خطة، ما هي؟ وهل هي أربع نقاط أم لا؟” وقال إنه لا يريد لعب تخمينات “فنحن نعرف ماذا في الخطة والفلسطينيون يعرفون ماذا فيها والإسرائيليون يعرفون ماذا فيها”. ولم يتم إخبار أي طرف بما تم مناقشته مع الطرف الآخر. وما يعلم الخطة هي الحسابات التي يقول كوشنر عنها “الديناميات الإقليمية” والتي تعتقد الإدارة أنها دفعت السعوديين والدول الأخرى للتعاون مع إسرائيل والإدارة ضد إيران والمتطرفين. وقال إن المنطقة “متحدة ضد العدوان الإيراني”. وأكد المسؤولون أن الشركاء العرب وضمنهم السعودية والأردن ومصر والإمارات العربية لهم دور للعبه إلا أن التركيز هو على الفلسطينيين والإسرائيليين. إلا أن كوشنر تجنب أي سؤال حول علاقته مع السعوديين خاصة الأمير محمد بن سلمان. ويرى بعض المسؤولين ان التأخر في خطة الإدارة متعلق بطموحات بن سلمان الذي قام بحملة تطهير في الشهر الماضي وتدخل في الشؤون السياسية اللبنانية. ولكن كوشنر أكد أن لا تأخير: ” نحن رجال أعمال ولسنا سياسيين”.

القدس العربي

Related items

Login to post comments

Please publish modules in offcanvas position.