عباس مازال يبحث عن راعي للمفاوضات غير ترامب

×

رسالة

EU e-Privacy Directive

This website uses cookies to manage authentication, navigation, and other functions. By using our website, you agree that we can place these types of cookies on your device.

View e-Privacy Directive Documents

View GDPR Documents

You have declined cookies. This decision can be reversed.

عباس مازال يبحث عن راعي للمفاوضات غير ترامب

عباس مازال يبحث عن راعي للمفاوضات غير ترامب

By / قضايا / الأربعاء, 24 كانون2/يناير 2018 23:41

بعد القرار الأمريكي بالإعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، اتخذت سلطة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عدة قرارات، رداً على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بدأت بإعلانه أن الولايات المتحدة طرفاً غير نزيه في العملية السياسية، ورفض السلطة الفلسطينية رعاية أمريكية لمفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كما أعلن المجلس المركزي الفلسطيني في إجتماع برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنتهاء إتفاقية أوسلو وتعليق الإعتراف بإسرائيل كما قررت وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل. كما اتخذت السلطة الفلسطينية عدة إجراءات سابقة منها مقاطعة نائب الرئيس الأمريكي في زيارته لفلسطين، كما قررت مقاطعة الإدارة الأمريكية الحالية كلها لحين سحب الرئيس الأمريكي إعترافه بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.

 

ما الذي نفذه عباس من قرارته؟

 

*مقاطعة الإدارة الأمريكية: قالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عشية القرار الأمريكي بشأن القدس، أن الرئيس الأمريكي أطلع نظيره الفلسطيني على خطة قراره بشأن القدس المحتلة، كما كشفت صحف ومجلات امريكية سياسية، عن تواصل بين الرئيس الفلسطيني ورئيس مخابراته مع أعضاء الإدارة الأمريكية، وأكدت الصحف الأمريكية أن الرئيس الفلسطيني يخادع شعبه بشأن مواقفه من القرار الأمريكي، وبذلك يُعد قرار المقاطعة ظاهرياً في العلن فقط لكن ما وراء الكواليس أمر آخر.

**وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل: يُعد التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية، تشكلت فيه لجنة إسرائيلية فلسطينية، نتاج لإتفاقية أوسلو بين الطرفين، في بدايتها كانت تهدف لحماية المستوطنات الإسرائيلية، والمستوطنين، لكن مع التوغل العسكري والمخابراتي الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تحولت اللجنة لحماية السلطة الفلسطينية، كما يرى الفلسطينيون أنها تسعى لقمع معارضي السلطة الفلسطينية وحمايتها من غضب الشعب الفلسطيني، لذلك فإن قرار السلطة بتعليق التنسيق الأمني لا معنى له، مادام لم يعلن عن حل اللجنة الأمنية الفلسطينية الإسرائيلية، ودعوة الفلسطينيين للإنتفاض ضد الإحتلال.

*** إنهاء إتفاقية أوسلو وسحب الإعتراف بإسرائيل: قال الرئيس الفلسطيني عقب إجتماع المجلس المركزي الفلسطيني، أن إسرائيل أنهت إتفاقية أوسلو، لذلك فإن السلطة الفلسطينية تعلق العمل بإتفاقية أوسلو، لكن تعليق إتفاقية أوسلو يعني حل السلطة الفلسطينية نفسها والإنسحاب من المشهد السياسي والإنسحاب من أية تفاهمات سابقة مع الإحتلال بشأن حل الدولتين، ودعوة الشعب الفلسطيني لمواجهة الإحتلال، لكن الرئيس الفلسطيني لم يفعل ذلك ولم يستقيل من منصبه ولم يحل سلطته التي أنتجتها اتفاقية أوسلو والتي اعتبرها عباس لاغية.

 

طريق مشابه

كما سبق الإشارة إليه أن الرئيس الفلسطيني لم يقاطع الإدارة الأمريكية بشكل كامل ولا حتى جزئي بل إنه أختار المقاطعة المعلنة، لكنه لا يقدر على إنهاء الإتصال بالإدارة الأمريكية بشكل نهائي، كما أنه مقتنع تماماً ببنود إتفاقية أوسلو وإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، ويكتفي بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية يسعى إليها، لكنه يسعى من خلال تقارب مع الإتحاد الأوروبي على إيجاد راعي آخر للمفاوضات بدلاً من الراعي الأمريكي، لا يرى مراقبون أن الأمور ستتغير بشئ فالإتحاد الأوروبي سيكون طرفاً محايداً لحفظ ماء وجه السلطة الفلسطينية فقط، لكن القرار سيكون بيد القوة الأمريكية التي تمتلك توجيه المفاوضات، الرئيس الفلسطيني، فمن خلال زيارته الأخيرة للإتحاد الأوروبي، وللمرة الثالثة بعد القرار الأمريكي طالب عباس الإتحاد الأوروبي بإعتراف بدولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

هل يجدي سعي عباس؟

يرى محللون أن الضغط الإقتصادي التي فرضته الولايات المتحدة، فتعليق جزء من مساعدات الأونروا بالإضافة لتهديد الإدارة الأمريكية، بوقف المساعدات الإقتصادية لسلطة عباس للضغط عليه للتقدم في المفاوضات لن يصمد أمامه الرئيس الفلسطيني وسلطته كثيراً، ولن يجد وسلطته بديلاً للممول الأمريكي، الأمر الذي سيدفع عباس للتراجع وعدوم الصمود في وجه الضغوطات السياسية والإقتصادية التي يفرضها الإحتلال والولايات المتحدة بالإضافة لدول عربية آخرى، كما أن الإتحاد الأوروبي لن يتقدم خطوة وسيتروى بالوقت لنظر ما ستثمر عنه سياسة الأمر الواقع الأمريكية، فمن يصنع الواقع هو سياسة الأمر الواقع التي تنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها إسرائيل.

Author

فريق التحرير

فريق التحرير

Login to post comments

Please publish modules in offcanvas position.