أفكار وآراءمميزة

الدعارة سلاح الاسد السري في الصمود والممانعة والسيطرة على حاضنته الشعبية

فضائح عائلة الأسد

عمد نظام الأسد منذ نشأته إلى إشاعة الفساد الأخلاقي، وتجنيد اعداد كبيرة من النساء للعمل كمخبرات، ودفعهن لممارسة الدعارة بغية الوصول إلى أهدافه، تعاظمت هذه المهنة بعد انخفاض عدد الزكور في المناطق الموالية لنظام الأسد.

 

القبض للتأديب أو للتشويه

 

دفعت الجهات الأمنية الاسدية أعدادا كبيرة من الصبايا إلى امتهان الدعارة السرية، وأصبحن شبكات يشرف عليها قوّادون وقوادات محترفون محميون من قبل رجال دولة الأسد، وتخطت في عملها الحدود السورية.

بين الحين والآخر تضطر سلطات الأسد الأمنية إلى القبض على بعض الداعرات اللواتي أصبحن مكشوفات، ولا يُجدن التصرف،أو من اللواتي انتهى عمرهنّ المهني، ويكون القبض بعد الوشاية بهنّ وبتعليمات من الرجل المسؤول في أمن النظام الذي يتولى حمايتهن.

عادة ما يقوم الأمن الجنائي في اللاذقية بحملات دهم واعتقال لبعض الأشخاص المتهمين بممارسة الدعارة أو تسهيلها، وهذه الاعتقالات على نوعين

الأول: القبض على اشخاص منحرفون أخلاقيا من البسطاء مع بعض ممارسات الدعارة من الطبقة الفقيرة المسحوقة، ممن أجبرتهم ظروف الحياة والبطالة للقيام بهذا العمل، وعادة ما تكون الداعرات من بيوت مفككة وغير مترابطة اجتماعيا، وغير متعلمات، ويعملن كمخبرات بسيطات لدى الأفرع الأمنية لتأمين بعض الحماية، ويتجهن لهذا العمل بهدف الحصول على المال من أجل العيش، ويكون القبض عليهم بناء على شكاوى تمارس بحقهم من قبل الجوار، أو نتيجة عدم دفع المطلوب منهم لعناصر وضباط قسم الآداب، وهذه الاعتقالات تهدف لتعزيز سلطة القسم وإظهاره بأنه يقوم بواجبه.

 

أقرأ/ي أيضا: عدنان الأسد جاسوسا لإسرائيل.. كيف أخفى “قصر حافظ” الفضيحة؟

 

الثاني: ويهدف إلى تعزيز سلطة الأمن وتتم هذه الاعتقالات بعد وصول تعليمات بين الحين والآخر للقبض على داعرات بالاسم، ومداهمة منازل معينة للقبض على الرجال والنساء ضمن المنزل بالجرم المشهود، وعادة يحدد اسم الذكور والفتيات المطلوب القبض عليهم، وبناء على هذه التعليمات تتم مراقبة المكان المستهدف حتى نتأكد من تواجد الأشخاص المطلوبين، وتتم المداهمة والقبض على الأسماء المحددة فقط وتجاهل البقية.

وغالبا تكون التعليمات والمعلومات دقيقة، وتصدر من قبل جهات أمنية لها علاقة بالمتورطين، وتتمتع بحمايتهم، وغالبا ما يكون هؤلاء من المتعاملين مع الأمن بصفة مخبرين نوعيين، أو من الرجال الذين يراد تشويه صورتهم أمام المجتمع بالإيقاع بهم عن طريق الداعرات.

 

شبكة عابرة للحدود

 

حسب مصدر من داخل فرع الامن الجنائي في اللاذقية فقد تم الإيعاز من قبل الأمن العسكري باللاذقية منذ حوالي الشهر لمتابعة فتيات يعملن بالدعارة بين اللاذقية وطرطوس ودمشق وبيروت، بالتعاون مع قوادين وقوّادات محددين بالاسم.

ومن خلال التعاون مع فرع الأمن الجنائي في دمشق تم القبض على قوّاد يدعى “طوني” مع ثلاث داعرات “مادلين وقمر ومسرة”، واعترفت قمر “من مدينة القرداحة” بأنها على علاقة مع طوني الذي يعمل مع شبكة دعارة يديرها ” شذى ونائلة ومحمد خير ” قوامها أكثر من 50 فتاة، ينتمي أغلبهن إلى مناطق مصياف وقرى سهل الغاب الغربية ومحافظة طرطوس وجبلة والقرداحة، وبينهن عدد من الفتيات المقيمات في دمشق، ويقع مكان عملها الأساسي في حي جرمانا بدمشق.

وأضاف المصدر “اعترفت قمر بأنها سافرت إلى لبنان عن طريق القواد طوني، وعملت هناك في نزل للدعارة يديره شخص يدعى أدمون، ويضم أكثر من “100” فتاة، وتعرفت فيه على عدة فتيات من محافظة طرطوس، وبعد عودتها من لبنان عادت للعمل مع طوني وداعرة أخرى تدعى “أم رامي”.

وتابع حديثه “من خلال المتابعة تمكنّا من القبض على مجموعة من الفتيات في محافظة اللاذقية، يعملن مع نفس المجموعة، وتم إطلاق سراح بعضهن بناء على تعليمات أمنية، بينما تم تحويل الأخريات إلى جنائية دمشق.

 

عمل مخابراتي منظم

 

أثارت هذه القضية ردود فعل متناقضة في الشارع الساحلي بعد نشرها على صفحات إخبارية موالية لنظام الأسد.

وتم التعليق على الموضوع من قبل أشخاص كثيرين، فمنهم من اعتبرها أمرا عاديا، ناجم عن نتيجة تردي الأوضاع المادية وفقدان معظم الشباب في الساحل، ومنهم من رآها جريمة منظمة من قبل نظام الأسد، ولا تعدو أكثر من شبكة مخابراتية لمراقبة الناس، أو الإيقاع ببعض الأشخاص وتجنيدهم لمصلحة الأمن كمخبرين، أو إجبارهم على الالتحاق بقوات النظام، أو للقبض على المتخلفين عن الجيش والمطلوبين للاحتياط، أو لكشف الأشخاص المعارضين للنظام.

بينما طالبت بعض التعليقات بالإعدام لهم كما قال “عبود أبو حسام”، في حين طالبت”سيلين” بتنظيف الشاطئ الأزرق المليء بمثل هذه الحالات، أما غدير صبح وسامر سليمان “فقد اعتبرا أن هذه خبرات وطنية ولا يجب تهريبها لخارجه”. واعتبر “بسام أسبر” أن الدعارة أصبحت مهنة عادية مثل بقية المهن.

أما المربي “عادل العلي” فقد عبر عن رأيه بقوله “إن ما يحصل من فساد اخلاقي هو نتيجة طبيعية لسياسة نظام فاسد عمل على إفساد الناس وإفقارهم لمدة 50 عاما، وتعاظمت هذه الأيام نتيجة الموت والقتل، والإفقار المتعمد”.

 

أقرا/ي أيضا: محاسبة الأسد.. من جرائم الحرب إلى الفصل السابع

 

 

 

المصدر: الساعة 25

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق